تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

357

مصباح الفقاهة

له الخيار في هذا الصورة أيضا لو ظهر غبن في المعاملة ، فإن الوكيل وإن كان بايعا حقيقة ولكن الخيار إنما ثبت بدليل الشرط الضمني لمن كان مغبونا في المعاملة ، ومن الواضح أن المغبون إنما هو الموكل وليس للوكيل بشئ من أمر البيع بعد تمامية البيع ، فضلا عن أن يكون مغبونا أو غير مغبون ، وأما ثبوت خيار المجلس لمثل هذا الوكيل في خيار المجلس فإنما هو من جهة النص الدال على أن البيع بالخيار ما لم يفترق ، ومن الواضح أن هذا القسم من الوكيل يصدق عليه البايع ، فلا يقاس بالمقام كما هو واضح . نعم لو كان وكيلا مفوضا حتى بعد البيع أيضا ، بحيث يكون أمر البيع راجعا إليه حتى بعد البيع ويكون أمر المال راجعا إليه كالعامل في القراض مثلا ، فلا شبهة في ثبوت خيار الغبن له حينئذ بالشرط الضمني كما هو واضح . وأما الوكيل في خصوص أمر الخيار ، بأن يكون وكيلا في اعمال الخيار الثابت للمغبون فهو أمر آخر غير ما نحن فيه ، وكلامنا في ثبوت الخيار له ابتداء بالشرط الضمني كما هو واضح . لو اطلع الموكل على معاملة الوكيل بأقل من قيمة المثل ثم إنه لو اطلع الموكل على معاملة الوكيل ويري أنه يعامل بأقل من قيمة المثل ، فهل يكون اطلاعه تقريرا للبيع ولا يثبت الخيار له حينئذ أم لا ؟ فربما يظهر من المصنف وغيره عدمه ، ولكن الظاهر أنه ليس كذلك ، وذلك لأنه إن الوكيل وكيلا عن الموكل بالبيع على التساوي فقط دون غيره ، فلا شبهة أنه كان البيع حينئذ فضوليا ، لأن الوكيل إنما هو وكيل في